مكي بن حموش
1559
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهذه الآية - على عدد المدني « 1 » ، من أول السورة إلى يُرِيدُ « 2 » - فيها خمسة أحكام : - الأول قوله : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . - والثاني قوله : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ . - والثالث قوله : إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . - والرابع قوله : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . - ودل على أن الصيد حلال لغير المحرم ، فهو « 3 » الحكم الخامس « 4 » . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ الآية [ 3 ] .
--> ( 1 ) يدخل هذا ضمن مبحث الفواصل في القرآن ، وقد اختلف في عدد أي : سورة المائدة ، قال مكي في كشفه : " وهي مائة آية واثنتان وعشرون آية في المدني ، ومائة وعشرون في الكوفي " 1 / 404 ، وفي المبسوط زيادة : " وثلاث وعشرون ( أي ومائة ) في البصري ، عدّ البصري والمدنيان أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وعدّوا وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ، وعدّ البصري فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ 184 . هذا وانظر : التعبير عن " المدني " بعبارة " حرمي وشامي " في إتحاف فضلاء البشر 1 / 528 ، وبعبارة " الجمهور " في التحرير والتنوير 6 / 72 . ( 2 ) المائدة : 1 - 2 . ( 3 ) ج : وهو . ( 4 ) انظر : تفسير المائدة لابن الفرس 1 / 22 ، وأحكام القرطبي 6 / 31 ، وفيهما قول الفيلسوف الكندي لما عجز عن الإتيان بمثل بعض القرآن : " إني فتحت المصحف فخرجت لي سورة المائدة فنظرت ، فإذا هو قد أمر بالوفاء ، ونهى عن النّكث ، وحلّل تحليلا عامّا ، ثمّ استثنى استثناء بعد استثناء ، ثمّ أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين ، ولا يستطيع أحد أن يأتي بهذا إلا في أجلاد " .